__content_description_before__
__additional_code__
من أجل نومٍ أفضل | كيفية استخدام (طرق التأمل) للحصول على نومٍ هانئ

   هل عانيت من الأرق في ليالٍ كثيرة، وتعذّر عليك النوم؟ لا تقلق! فأنت لست وحدك؛ حوالي 25- 30 % (من البالغين) حول العالم يُعانون من أعراض الأرق.

   ترتبط صعوبة النوم بالإجهاد في كثير من الأحيان؛ ذلك لأن الإجهاد قد يُسبب القلق والتوتر، وفي بعض الحالات يؤدي التوتر إلى تفاقم مشكلات النوم الحالية؛ لذا قد تساعدك بعض طرق التأمل على النوم (كأسلوب للاسترخاء) بشكل أفضل؛ إذ يمكنه تهدئة العقل والجسم مع تعزيز السلام الداخلي، وعند ممارسة طرق التأمل قبل النوم قد تساعدك على تقليل الأرق ومشكلات النوم خلال تعزيز حالة الهدوء العام.

   لذا عزيزي القارئ.. استمر في القراءة لتتعرف على خطوات ممارسة بعض طرق التأمل المختلفة للحصول على نوم أفضل، والتخلص من الأرق.

محتويات:

  • ما التأمل؟
  • كيف يمكن أن يساعد التأمل في النوم؟
  • كيفية ممارسة طرق التأمل.
  • تقنيات طرق التأمل؛ لتحسين جودة النوم.
  • ما الفوائد الأخرى للتأمل؟
  • هل هناك مخاطر من ممارسة طرق التأمل؟


ما التأمل؟

   مما لا شك فيه أن ممارسة التأمل تقليدًا قديمًا، ولكنه لا يزال يُمارس في جميع أنحاء العالم لخلق شعور بالهدوء والوئام الداخلي، وعلى الرغم من أن هذه الممارسة ارتبطت قديمًا بالعديد من التعاليم الدينية المختلفة، إلَّا أن طرق التأمل لا تتعلق بالإيمان بقدر ما تتعلق بإيجاد الوعي وتحقيق السلام.

   تزداد حاجتنا في هذه الأيام إلى ممارسة طرق التأمل؛ لتقليل التوتر الذي نعيشه في خضم حياتنا المزدحمة ومتطلباتها السريعة.

كيف يمكن أن يساعد التأمل في النوم؟ 

   قد أُجريت دراسة عام 2015 حلل الباحثون كيف أثر تأمل اليقظة على 49 بالغًا يعانون مشكلات نوم معتدلة؟ وفي نهاية هذه الدراسة عانت مجموعة التأمل أعراض أرق أقل وإرهاق أقل أثناء النهار، فإنه عندما تتأمل تحدث مجموعة متنوعة من التغيُّرات الفسيولوجية، وتعمل هذه التغيُّرات على بدء النوم خلال التأثير على عمليات معينة في جسمك.

   ووفقًا للباحثين فإنه من المحتمل أن يساعد التأمل بعدة طرق، منها: أنه يُحسِّن الاسترخاء وغالبًا تنبع مشكلات النوم من التوتر والقلق، كما أنه يحسِّن التحكم في الجهاز العصبي اللاإرادي مما يُقلل سهولة إيقاظك.

   قد يؤدي التأمل أيضًا إلى:

  • زيادة الميلاتونين (هرمون النوم).
  • زيادة السيروتونين (مقدمة الميلاتونين).
  • تقليل معدل ضربات القلب.
  • خفض ضغط الدم.
  • تنشيط أجزاء الدماغ التي تتحكم في النوم.

   يتعرض جسمك لتغيُّرات مماثلة في المراحل المبكرة من النوم؛ نتيجة لذلك قد يُعزز التأمل النوم خلال بدء هذه التغيُّرات.

كيفية ممارسة طرق التأمل:

   التأمل هو ممارسة بسيطة يمكن القيام بها في أي مكان وفي أي وقت، ولا تحتاج إلى أدوات أو معدات خاصة، وفي الحقيقة الشيء الوحيد الذي تحتاج إليه هو بضع دقائق ومع ذلك فإن إنشاء روتين التأمل يتطلب تخصيص وقت للتأمل؛ حتى تستمتع بفوائده.

وإليك عزيزي القارئ الخطوات الأساسية لممارسة طرق التأمل نذكرها فيما يلي:

الخطوة الأولى:

   ابحث عن منطقة هادئة، اجلس أو استلقِ اعتمادًا على ما هو أكثر راحة لك، ويفضَّل الاستلقاء وقت النوم.

الخطوة الثانية:

   أغمض عينيك، وتنفس ببطء، واستنشق الهواء، وازفر بعمق، وركز على تنفسك.

الخطوة الثالثة:

   إذا ظهرت فكرة، اتركها وأعد التركيز على تنفسك.

   أثناء محاولة التأمل للنوم كن صبورًا مع نفسك فإن ممارسة طرق التأمل هي مجرد ممارسة؛ لذلك ابدأ بالتأمل لمدة 3 إلى 5 دقائق قبل النوم، ومع مرور الوقت اعمل على زيادة الوقت ببطء إلى 15 إلى 20 دقيقة، واعلم أنه سوف يستغرق الأمر وقتًا لتتعلم كيفية تهدئة عقلك.

تقنيات طرق التأمل لتحسين جودة النوم:

   على الرغم من عدم وجود طريقة صحيحة أو خاطئة للتأمل؛ إلَّا أنه من المهم أن تجد تدريبًا يلبي احتياجاتك، ويُكمل شخصيتك؛ لذا هيا بنا عزيزي القارئ نُلقي نظرة على تقنيات طرق التأمل المحددة التي تميل إلى العمل بشكل جيد للنوم، وكيفية ممارسة كلًا منها.

1. التأمل اليقظ:

طرق التأمل

   يتضمن تأمل اليقظة التركيز على الحاضر وذلك بزيادة وعيك وتنفسك وجسدك؛ لذلك إذا لاحظت فكرة أو عاطفة راقبها ببساطة ثم اتركها تمر دون الحكم على نفسك.

كيفية ممارسة طرق التأمل اليقظ:

الخطوة الأولى:

   تخلص من جميع مصادر التشتيت من غرفتك بما في ذلك هاتفك.

الخطوة الثانية:

  استلق في وضع مريح.

الخطوة الثالثة:

   ركز على تنفسك، ثم استنشق 10 عدات، ثم احبس أنفاسك 10 عدات، وازفر لمدة 10 عدات، ثم كرر ذلك خمس مرات.

الخطوة الرابعة:

  استنشق، وشد جسمك، واسترخِ، وازفر، ثم كرر ذلك خمس مرات.

الخطوة الخامسة:

   لاحظ أنفاسك وجسمك، فإذا شعرت بضيق في أي جزء من جسمك فاعمل على إرخائه بوعي.

الخطوة السادسة:

   عندما تخطر ببالك فكرة أعد تركيزك ببطء إلى تنفسك فقط.

2. التأمل الموجه:

طرق التأمل

   من طرق التأمل أيضًا لمعالجة مشكلات الأرق والنوم التأمل الموجه؛ وهو عندما يقودك شخص آخر خلال كل خطوة من خطوات التأمل، إذ قد يُطلَب منك التنفس، أو إرخاء جسدك بطريقة معينة، أو قد يُطلَب منك تخيُّل الصور أو الأصوات، وتُعرف هذه التقنية أيضًا باسم الصور الموجهة، وفي وقت النوم حاول الاستماع إلى تسجيل للتأمل الموجه.

   في حين أن الخطوات الدقيقة لممارسة التأمل الموجه قد تختلف من مصدر إلى آخر، ولكن إليك بعض الإرشادات التالية تُقدم لك نظرة عامة حول كيفية ممارسة طرق التأمل الموجه.

كيفية ممارسة طرق التأمل الموجه:

الخطوة الأولى:

   اختر تسجيلًا، واعمل على تعتيم ضوء هاتفك أو جهازك الذي تستخدمه؛ للاستماع إلى التأمل الموجه.

الخطوة الثانية:

   ابدأ التسجيل، واستلق على السرير، وتنفس بعمق وببطء.

الخطوة الثالثة:

   ركز على صوت الشخص، وإذا كان عقلك يتشتت أعد انتباهك ببطء إلى التسجيل.

3. تأمل مسح الجسم:

   من بعض طرق التأمل فحص الجسم وهذه الطريقة تُركِّز على كل جزء من جسمك، والهدف منها هو زيادة الوعي بأحاسيسك الجسدية، مثل: التوتر والألم؛ فهو يُعزز فعل التركيز والاسترخاء مما يساعدك على النوم.

كيفية ممارسة طرق التأمل في مسح الجسم:

الخطوة الأولى:

   تخلص من جميع مصادر التشتيت من غرفتك، منها: هاتفك. 

الخطوة الثانية:

   استلق في وضع مريح.

الخطوة الثالثة:

   اغمض عينيك، وتنفس ببطء، ولاحظ وزن جسمك على السرير.

الخطوة الرابعة:

   ركز على وجهك، مثل: تنعيم الفك، أوالعينين وعضلات الوجه.

الخطوة الخامسة:

   تحرك إلى رقبتك وكتفيك وإرخائِهم.

الخطوة السادسة:

   استمر في النزول إلى جسمك، وانتقل إلى ذراعيك وأصابعك، ثم استمر في الوصول إلى معدتك وظهرك ووركيك وساقيك وقدميك، ولاحظ كيف يشعر كل جزء؟

الخطوة السابعة:

   إذا كان عقلك يشرد؛ حوِّل تركيزك ببطء إلى جسمك -إذا أردت-، ويمكنك التكرار في الاتجاه المعاكس من قدميك إلى رأسك.

ما الفوائد الأخرى للتأمل؟

طرق التأمل

   ليس تحسين النوم هو الفائدة الوحيدة للتأمل، هناك أيضًا العديد من الفوائد الأخرى التي تغتنمها عند ممارسة بعض طرق التأمل بانتظام، فمن فوائده أيضًا:

  1. تحسين مزاجك.
  2. تخفيف التوتر.
  3. تقليل القلق.
  4. زيادة التركيز.
  5. تحسين الإدراك.
  6. تقليل الرغبة الشديدة في التبغ.
  7. تحسين استجابتك للألم.
  8. السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.
  9. تحسين صحة القلب.
  10. تقليل الالتهاب.

هل هناك مخاطر من ممارسة طرق التأمل؟

   عمومًا التأمل ممارسة منخفضة المخاطر فهو آمن لمعظم الناس -عادةً-، ولكن إذا كان لديك تاريخ من المرض العقلي فقد يتفاقم التأمل، أو يؤدي إلى آثار جانبية غير مرغوب فيها، وقد يشمل ذلك:

  • زيادة القلق.
  • تبدد الشخصية.
  • الاغتراب عن الواقع.
  • الدوخة أو الدوار.
  • تغيُّرات مزاجية شديدة.

   ولكن هذه الآثار الجانبية نادرة ومع ذلك إذا كنت قلقًا بشأن احتمالية حدوث هذه الآثار الجانبية فمن الأفضل التحدث إلى طبيبك قبل محاولة التأمل.

تذكر أنه:

   قد تكون ممارسة طرق التأمل وسيلة لتحسين نومك، ولكنها لا تحل محل عادات النوم الجيدة، ومنها: اتباع جدول نوم منتظم، وإيقاف تشغيل الأجهزة الالكترونية، والحفاظ على غرفة نومك باردة وهادئة ومظلمة، وتجنب الكافيين والوجبات الثقيلة قبل النوم.

   ختامًا عزيزي القارئ.. قد يكون التوتر والتفكير المستمر عائقًا في كثير من الأحيان للحصول على نوم جيد؛ لذلك قد يكون النوم بعيد المنال وصعبًا على كثير من الناس، ولكن من الجيد أن الدراسات أثبتت أن ممارسة طرق التأمل قد يُهدئ العقل، ويساعد في تحسين جودة النوم.


قد يهمك أيضًا:

المراجع: healthline

__content_description_after__
الردود ({0})
معلومات
القسم:
مضاف:
تم التغيير:
  • A

    4755 المتابعين
1